عباس حسن

390

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ج - فك الإدغام إن كان الفعل : « مضعفا » ، مثل : فرّ - لجّ . . . ويرد إلى أصله قبل الإدغام ، فيصير : فرر « 1 » - لجج « 2 » ، ثم يحول إلى : « فعل » : فيصير : فرر - لجج . . . ثم يعود إلى الإدغام ، فيصير كما كان « 3 » : « فرّ » - لجّ ، تقول في الذم - مثلا - فرّ الرجل جبانا - لجّ القطّ مواء ، أو : فرّ بالرجل جبانا - لجّ بالقط مواء . ويجوز حذف الفتحة من أول الفعل لتحل مكانها الضمة التي في عين الفعل عند تحويله إلى : « فعل » ، وتسكن عين الفعل « 4 » ؛ فتصير الجملة : فرّ الرجل جبانا ، لجّ القطّ مواء - أو : فرّ بالرجل جبانا ، لجّ بالقط مواء . ومن المضعف الذي تجرى عليه هذه القواعد - الفعل ؛ « حبّ » « 5 » عند تحويله إلى : « فعل » بقصد المدح ، بشرط ألا يكون فاعله كلمة : « ذا » في مثل : « حبّذا » لأنّ « حبّ » في هذه الصورة المركبة مع « ذا » يجب فتح الحاء فيها ، وبقاء « ذا » على حالها من الإفراد والتذكير في كل الأساليب ، مهما كان حال الممدوح من ناحية إفراده ، وعدم إفراده ، وتذكيره أو تأنيثه ، كما يجب في هذه الصورة أيضا وصل الفعل : « حب » بفاعله : « ذا » كتابة ، وتركيبهما معا تركيبا خطيّا كما سبق « 6 » . أما إن كان الفاعل اسما ظاهرا غير كلمة « ذا » فإن الفعل « حبّ » يخضع لما أشرنا إليه ؛ من فتح الحاء أو ضمها ، كما يجرى على فاعله الأحكام الخاصة بالمحوّل ، والتي أوضحناها . تقول حبّ الجندي رجلا ، أو : حبّ بالجندي رجلا . ومنه قول الشاعر :

--> ( 1 ) من باب : ضرب . ( 2 ) من باب : تعب . ( 3 ) ويكون التمييز بين دلالتى الفعل بالقرائن الأخرى ؛ فهي التي تدل على أنه باق يؤدى معناه الأصلي ، أو أنه انتقل إلى « فعل » ليؤدى معنى المدح أو الذم . ( 4 ) كما سبق في ص 387 . ( 5 ) تفصيل الكلام عليها في ص 380 . ( 6 ) في رقم 2 من هامش ص 380 وفي رقم 3 من هامش ص 382 .